الرغبة تمردًا
"معنى أن يحيا المرء هو أن يقاوم." -فريدريك هيبيل. منبع هذا الحديث تساؤل شخصي في المقام الأول، ويأتي سؤالي كالآتي: "كيف يمكن للإنسان ألا يقع في فخ أوديب؟"، فأوديب قد بدأت قصته بنبوءة، أي أن هناك شعور بالحتمية منذ البداية، وقد حملت تلك النبوءة خبر قتله لأبيه وزواجه من أمه، فلما أبعدوه عاد مرة أخرى، وهو غير عالم لأبعاد ما هو مقبل عليه، فحقق النبوءة بأن قتل أبيه وتزوج من أمه، وحلت اللعنة. هذا هو السياق الذي أود مناقشته، أن أسكب أفكاري عنه على الورق، العلاقة بين التيار والسباح، بين الإنسان والقدر. ويأتي قلقي بالدرجة الأولى من فكرة أن الإنسان قد يسير كالبهيمة إلى الذبح وهو يظن أنه يسير بإرادته، وعلى الرغم من كون هناك العديد من الاعتبارات الغيبية فيما يتعلق بمصير الإنسان، سواء بتكرار حيوات أناس سبقوه نسبيًا، أو بأن يعيش السيناريو الذي يخاف منه، أو أن يرفض كل ذلك فلا يتحرك إلا بناء على رفضه ذلك، فلا يعيش حياة تتحقق فيها ذاته، وإنما يعيش للنجاة وحسب وهو ما يشقيه أيضًا. ولما كان الخوف سيفًا ذا حدين، فهو يمكنه أن يجعل المرء يفر فرارًا من مصير مشؤوم، أو يركبه ...